بالنسبة إلى مستوردي ماء الورد، يُعد تقييم جودة المنتج قبل الشراء عاملًا مهمًا لضمان النجاح في السوق التنافسية. ولحسن الحظ، توجد طرق بسيطة لتقييم أصالة ماء الورد وجودته، نستعرضها فيما يلي.

أول وأهم المؤشرات هي الرائحة والطعم. يتميز ماء الورد النقي وعالي الجودة برائحة منعشة وقوية وطبيعية لا تختفي سريعًا. وإذا كانت رائحته صناعية أو تشبه العطور الكيميائية، فقد يكون ذلك دليلًا على إضافة منكهات أو خلاصات صناعية. أما من حيث الطعم، فيتميز ماء الورد الجيد بحدة خفيفة وقبض معتدل، من دون طعم قديم أو مائي.

الاختبار الكيميائي باستخدام الزيت: ضع بضع قطرات من ماء الورد على ملعقة نظيفة، ثم أضف بضع قطرات من زيت صالح للأكل. إذا بقي الزيت على سطح ماء الورد على هيئة قطرات منفصلة ولم ينتشر بسهولة، فهذا يشير إلى إزالة جيدة للدهون وجودة مرتفعة لماء الورد. أما ماء الورد المغشوش فيؤدي إلى انتشار الزيت بسرعة أكبر.

اختبار قابلية التلوّن: بلّل قطعة من القماش القطني الأبيض بماء الورد ثم ضعها تحت أشعة الشمس. بعد الجفاف، يترك ماء الورد الطبيعي بقعة صفراء خفيفة على القماش. وإذا لم تبقَ أي بقعة أو ظهرت بقعة ذات مظهر صناعي، فقد يشير ذلك إلى وجود مواد كيميائية.

قياس الرقم الهيدروجيني pH: يتميز ماء الورد الطبيعي بحموضة خفيفة، ويتراوح الرقم الهيدروجيني له عادة بين 5 و6. ويمكن التحقق من ذلك باستخدام ورق قياس pH أو جهاز قياس الرقم الهيدروجيني. وإذا كان الرقم قريبًا من 7، أي متعادلًا، فقد يُشتبه في وجود غش.

اختبار مدة الصلاحية: احتفظ بماء الورد الطبيعي في وعاء زجاجي محكم الإغلاق وفي درجة حرارة الغرفة. يجب ألا يظهر ماء الورد عالي الجودة تغيرًا ملحوظًا في اللون أو الرائحة أو الطعم حتى بعد مرور عام. وقد يشير التغير السريع في الرائحة أو ظهور طعم أو رائحة حامضة إلى انخفاض الجودة أو سوء التخزين.

ويُعد اختبار التجميد طريقة أخرى أكثر دقة. فبسبب وجود المركبات العضوية في ماء الورد النقي، تكون نقطة تجمده أقل، ولذلك يصعب أن يتجمد عند درجة صفر مئوية، في حين يتجمد الماء المقطر أو ماء الورد المخفف في وقت أسرع.

وأخيرًا، يمكن قياس نسبة الزيت العطري في المختبر. يحتوي ماء الورد عالي الجودة، ولا سيما الأنواع مزدوجة وثلاثية التقطير، على نسبة أعلى من الزيت العطري المذاب، ويُعد هذا القياس من أكثر المعايير القياسية لتقييم الجودة.