يُعد توقيت حصاد الورد الدمشقي أهم عامل في تحديد جودة وكمية الزيت العطري في ماء الورد. فالزهور التي تُقطف في الساعات الأولى بعد شروق الشمس، بين الساعة الخامسة والثامنة صباحًا، تحتوي على أعلى نسبة من الزيت العطري. ففي هذه الساعات تكون رطوبة الهواء مرتفعة ودرجة حرارة الجو منخفضة، مما يساعد على منع تبخر المركبات العطرية المتطايرة. أما تأخير الحصاد فيؤدي إلى تحلل المركبات العطرية تحت أشعة الشمس المباشرة وانخفاض رائحة ماء الورد.

وإلى جانب وقت الحصاد خلال اليوم، يُعد موسم الحصاد عاملًا بالغ الأهمية أيضًا. تبلغ أزهار الورد الدمشقي ذروة تفتحها من أواخر شهر فروردين حتى منتصف شهر أرديبهشت في التقويم الإيراني. وتتميز الأزهار التي تُحصد خلال هذه الفترة وهي في مرحلة البرعم المكتمل أو التفتح الجزئي بأعلى تركيز من الزيت العطري. فإذا تم الحصاد مبكرًا، لا تكون الزهرة قد وصلت إلى مرحلة النضج الكيميائي، وإذا تأخر الحصاد فإنها تكون قد فقدت جزءًا من زيتها العطري.

كما تؤثر الظروف المناخية السنوية في الجودة. ففي السنوات التي يكون فيها الربيع معتدلًا وخاليًا من الأمطار الغزيرة، تكون الأزهار أكثر سلامة وعطرًا. ويمكن للأمطار الشديدة خلال فترة الحصاد أن تغسل المركبات العطرية من الأزهار وتخفض الجودة النهائية لماء الورد.

في مصنعنا، يتم تحديد توقيت الحصاد تحت إشراف خبراء ذوي خبرة ومن خلال قياس نسبة الزيت العطري في مراحل مختلفة. وتضمن هذه الدقة في اختيار المواد الخام إنتاج ماء ورد ذي رائحة تدوم طويلًا ويلبي أعلى معايير التصدير.